ابن عابدين

167

حاشية رد المحتار

اعتبار العرف فيما يقصد به التعويض فيكون كالملفوظ . تأمل . وما في ط من أن المعتمد خلاف ما قاله الإسكاف وعزاه إلى قوله : ( الهندية ) لم أره فيها ، نعم سيذكر الشارح في آخر كتاب الهبة أنه لا فرق بين صريحها بالعوض وعدمه . قوله : ( من جنسه ) لم يذكر الزيلعي هذه الزيادة ط ، ولم أر أحدا ذكرها ، ولعل المراد بها أن العوض لو كان هالكا وهو مثلي ترجع عليه وبمثله ، فأراد بالجنس المثل . تأمل . قوله : ( مشوي ) لا مفهوم له ط . قوله : ( لأن الظاهر يكذبه ) قال في الفتح : والذي يجب اعتباره في ديارنا أن جميع ما ذكر من الحنطة واللوز والدقيق والسكر والشاة الحية وباقيها يكون القول فيها قول المرأة ، لان المتعارف في ذلك كله أن يرسله هدية ، والظاهر معها لا معه ، ولا يكون القول قوله إلا في نحو الثياب والجارية ا ه‍ . قال في البحر : وهذا البحث موافق لما في الجامع الصغير ، فإنه قال : إلا في الطعام الذي يؤكل فإنه أعم من المهيأ للاكل وغيره ا ه‍ . قال في النهر : وأقول : وينبغي أن لا يقبل قوله أيضا في الثياب المحمولة مع السكر ونحوه للعرف ا ه‍ . قلت : ومن ذلك ما يبعثه إليه قبل الزفاف في الأعياد والمواسم من نحو ثياب وحلي ، وكذا ما يعطيها من ذلك أو من دراهم أو دنانير صبيحة ليلة العرس ، ويسمى في العرف صبحة ، فإن كل ذلك تعورف في زماننا كونه هدية لا من المهر ، ولا سيما المسمى صبحة ، فإن الزوجة تعوضه عنها ثيابا ونحوها صبيحة العرس أيضا . قوله : ( ولذا قال الفقيه ) أي أبو الليث . قوله : ( كخف وملاءة ) لأنه لا يجب عليه تمكنها من الخروج ، بل يجب منعها إلا فيما سنذكره . فتح . قلت : ينبغي تقييد ذلك لما لم تجربه العادة ، لما حررناه من أن ذلك في عرفنا يلزم الزوج وأنه من جملة المهر ، كما قدمناه عن الملتقط ، أن لها منع نفسها للمشروط عادة كالخف والمكعب وديباج اللفافة ودراهم السكر الخ ، ومثله في عرفنا مناشف الحمام ونحوها ، فإن ذلك بمنزلة المشروط في المهر فيلزمه دفعه ولا ينافيه وجوب منعها من الخروج والحمام كما لا يخفى . قوله : ( كخمار ودرع ) ومتاع البيت . بحر . فمتاع البيت واجب عليه ، فهذا محل ذكره ، فافهم ، وسيذكر المصنف في النفقة أنه يجب عليه آلة الطحن وآنية شراب وطبخ ككوز وجرة وقدر ومغرفة . قال الشارح : وكذا سائر أدوات البيت كحصير وليد وطنفسة الخ . قوله : ( ما لم يدع أنه كسوة ) هذا تقييد من عند صاحب الفتح ، وأقره في البحر : أي أن ما يجب عليه لو ادعاه مهرا لا يصدق ، لأن الظاهر يكذبه ، أما لو ادعى أنه كسوة وادعت أنه هدية فالقول له لأن الظاهر معه . قوله : ( ولم يزوجها أبوها ) مثله ما إذا أبت وهي كبيرة ط . قوله : ( فما بعث للمهر ) أي مما اتفقا على أنه من المهر أو كان القول له فيه على ما تقدم بيانه . قوله : ( فقط ) قيد في عينه لا في قائما ، واحترز به عما إذا تغير بالاستعمال كما أشار